الشيخ محمد الجواهري
279
الواضح في شرح العروة الوثقى ( المزارعة والمساقاة )
--> ( 1 ) تقدم الكلام في أوّل كتاب المزارعة وفي أوّل كتاب المساقاة وفي أوائل كتاب المضاربة وفي كتاب الإجارة في هامش بحث إجارة الأرض لزراعة الحنطة والشعير بحصة معينة من حاصلها في الواضح 10 : 230 في فصل في مسائل متفرقة بعد المسألة 12 ] 3329 [ صحّة التمسك بالعمومات والاطلاقات في أمثال المقام وأنه لا مانع منها ، ولا فرق في المعاملة على الموجود والمعدوم - على فرض أن التمليك في المقام ليس من تمليك الكلي - ولم يدل أي دليل على عدم الصحّة في المعدوم بعد اعتراف الخصم بمعقوليته وإمكانه ، بل وقوعه كما في بيع الثمر قبل وجوده سنتين فصاعداً أو مع الضميمة ، فأي قصور في شمول العمومات والاطلاقات له ، فراجع ما ذكرناه مفصلاً . ( 2 ) أقول : أدلة المساقاة لا تنحصر بصحيحة يعقوب بن شعيب التي هي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) - في حديث - قال : « سألته عن رجل يعطي الرجل أرضه وفيها ماء أو نخل أو فاكهة ، ويقول : اسق هذا من الماء واعمره ولك نصف ما أخرج » الوسائل ج 19 : 44 باب 9 من أبواب المزارعة والمساقاة ح 2 . على أن صحيحة يعقوب بن شعيب هذه نفسها لا شك في عدم الخصوصية فيها للنخل أو الفاكهة جزماً ، فالمعاملة على الاُصول مطلقاً بنحو يسقيها من الماء ويعمرها وله نصف ما أخرج ، ولا شك في أن الشجر الذي يستفاد من ورقة كالحناء أو التوت داخلة تحت الاُصول التي لا خصوصية فيها للنخل والفاكهة جزماً ، وأما القول بأن مورده ليس مما نحن فيه - كما قاله السيد الحكيم ( قدس سره ) المستمسك 13 : 99 طبعة بيروت - فهو مبتن على أن المورد يخصص الوارد ، والتحقيق خلافه . وكذا قوله ( عليه السلام ) في صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « أن أباه حدّثه أنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أعطى خيبر بالنصف أرضها ونخلها » نفس المصدر المقدم ح 1 ، ولا شك في أن المراد من نخلها هو المساقاة ومن أرضها المزارعة ، وإلاّ